الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
149
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
ويريدون بها ما لم تدخل فيها سواء كانت من الانتزاعيات أو من الاعتباريات ولا زال يطلق عندهم إحداهما على الأخرى بلحاظ انها من المبادى الغير المتاصلة والحكماء أيضا جعلوا المحمولات على قسمين خارج المحمول والمحمول بالضميمة ويريدون من الثاني ان يكون من المقولات التسعة العرضية ويريدون من الأولى ان يكون خارجا عنها سواء كان من الانتزاعيات أو الاعتباريات ولذلك ترى انهم يعبرون عن الملكية الاعتبارية بإضافة الغير المقولية فان الأصحاب مشوا على وفق ذلك الاصطلاح ولذلك ترى صاحب الكفاية زعم أن المبعوث عنه في باب المشتق أعم من العرض والعرضي وان بعض من لا حظّ له من العلم أورد عليه بان العرض عبارة عن الماهية بشرط لا وليس قابلا للحمل وان العبارة غلط وانه هو من الكاتب المسكين الحامل لاوزار الجهال ولم يعرف اصطلاحات القوم ولم يميز بينها فان الذي عرفه به هو اصطلاح الحكيم دون المنطقي فإنه عندهم عبارة عن اللا بشرط كما ترى يقولون عرض خاص كالضاحك وعرض عام كالمتحرك ومرادهم من العرضي اى المبادى الغير المتاصلة اى الخارج المحمول سواء كان من الأمورات الانتزاعية أو الاعتبارية إذ قد عرفت انهما عندهم سيان لعدم دخولها في تحت المقولات العشرة فراجع فان اعتبار الوجود لشيء غير ثبوت الوجود له حقيقة فان الواصل إلى حقايق تلك الأمور هو المحقق الاصفهاني قده حيث قد نص في كثير من المقامات كالوضع والمشتق وغيرها بان مطلقا الإضافات لا يدخل تحت المقولات ولذا يقيدون بإضافة غير المقولية تبعا للشيرازى وتلامذه فراجع إلى كلماتهم في مقولة الإضافة والملك في كتاب الشيرازي وتلامذه فترى خلطه بين اصلاحات بينا مبينا خصوصا جعل مقولة الجدة ذات تشكيك وان السماوات والأرضين مصداق وهو ملك للّه والعمامة واللباس ملك للعبد ومصداق ومرتبة أخرى منه مع أن الأول المحيط هو المالك والمحاط هو الملك أو الجدة وفي الثاني المحيط هو الجدة أو الملك والمحاط هو المالك وذلك واضح إلى النهاية مع بداهة اشتراك اللفظي مضافا بان الأول إضافة اشراقية والثاني إضافة اعتبارية اين أحدهما عن الآخر وهكذا يكون الامر فيما ذكر في الأمر الخامس بان المجعولات الشرعية على نحو القضايا الحقيقية وتكون على قسمين تأسيسا كالاحكام